العاملي
81
الانتصار
السّلام وأنهما سيدا شباب أهل الجنة بنص النبي صلى الله عليه وآله ، فلا بد من القول بصحة أفعالهما شرعاً ، ولا ينتقدها إلا مكابر . . ولا يمكن تصحيح أفعالهما بالصلح والثورة إلا بالقول بعدم شرعية حكم معاوية وابنه . ومنها ، أن الله تعالى رخص لأنبيائه وأوصيائهم أن يعملوا بالتقية فيُداروا طغاة عصورهم ، ومن تغلب بالجبر والقوة على أمور الناس . . فلا عجب أن يهادن الإمام الحسن عليه السّلام طاغية زمانه ويبايعه . ومنها ، أن حكم معاوية فاقد الشرعية بالإجماع المركب منا ومنهم ، لأن الخلافة النبوية عندهم ثلاثون سنة ، وبعدها الملك العضوض ! ! والملك العضوض الذي يعض الناس بنص النبي . . لا يمكن أن يكون شرعياً ! ! ومنها ، الأحاديث الصحيحة التي وردت في ذم معاوية وحكمه ، وبني أمية وبني العاص ، خاصةً ما نص منها على أنهم أول من يغير سنة النبي صلى الله عليه وآله ، وقد صححها محدثوهم المتأخرون ، ومنهم الألباني . * * * وكتبت ( أم عابد ) في شبكة أنا العربي بتاريخ 26 - 7 - 1999 الواحدة صباحاً ، موضوعاً بعنوان ( هل قياس صلح الحسن بصلح الحديبية صحيح ؟ ) ، قالت فيه : يخطئ البعض عن قصد أو غير قصد في المقارنة بين صلح الحديبية وصلح الحسن ، فلا يوجد بينهما تشابه ولا قياس إلا في كلمة ( صلح ) فقط . . وهذا قياس باطل يعرفه الإنسان من النظرة الأولى . وهناك عشرات الأسباب التي تبطل هذا القياس المغلوط ، ولكننا نكتفي بأمرين كفيلين بإسقاط التشابه والقياس . وهما :